همٌ سيطر على سعادة ؟!
كتبهاعبدالرحمن الفايز ، في 3 يناير 2007 الساعة: 23:02 م
أسير في طريقي
مطرقاً طرفي وقد ملني إطراقه
حاملاً في قلبي كل ما يحويه من هموم
بل وأخفيه خشية ظهور آثاره على قسمات وجهي
لكن تأبى قسماتي إلا وأن تفشي سري الدفين
من يلاقيني يقول: مالي أراك مهموما ؟
تباً لهمٍ مثل هذا يُرغمني على الخنوع والذل
والاستسلام للحزن والألم الذي يزعم أنه قوي
وهو والذي خلق السماء وأرسى الجبال ضعيفٌ حقير
لكن يا ترى ..
ما الذي أصابني بهذا الهم
لا أعاني في البحث عن الإجابة
هي همومٌ وليست هم يسيطر على عقلي
الإجابة تكمن في من أشعل هذا الهم في خاطري
أهي الهموم ذاتها .. أم ما ألاقيه في دنيا كهذه
نحن من يصنع الهم
نحن من يجعل من الهم هماً
هو ضعيف وحقيقته كالذرة المتطايرة
مهما طالت مدته ومهما طال مكوثه
فهو مجردُ همٍ سينزاح ولو بعد حين
هل تأملنا في هذا الهم الذي أشغلنا وحرمنا الكثير ؟!
حرفان تخلق أشياء كثيرة في حياتنا
أما نقيض هذان الحرفان هو السعادة
سعادة ؟!
خمسة حروف .. لكننا لم نوفها حقها
حرفان سيطرا علينا وسلبانا كثيراً من الحقوق
لكن هذه الحروف الخمسة س ع ا د ة
مع كثرتها .. إلا أننا لا نشعر بها
فدائماً ما يقال إن الأوقات السعيدة سريعاً ما تزول
ربما تكون أكثر من أوقات الهم
لكن شعورنا بها لا يتجاوز اللحظات البسيطة
لكن الحرفان غلبا الخمسة أحرف
فواعجبي ويا دهشتي منكما يا هاء وميم
فعلتم ما لم تفعله تلك الحروف الخمسة
لكن عزائي وحسبي
أن هذه الدنيا دار فناء
وأننا مهما غلبانا هذان الحرفان
إلا أنهم سيُغلبون بإذن الله في دار لا تفنى
وحياة لا تنتهي
ونعيم لا يبلى
قد نواجهك في هذه الدنيا يا حروفنا الخمسة
لكن معناك الحقيقي سنستشعره في تلك الدار
حيث نجتمع وننسى مصائبكم أيها الحرفان
هاء وميم
لا تغضبا مني
لكن ورب الكون الفسيح ستُغلبون يوماً ما
ستُغلبون وتتلاشون كأن لم تكونا من قبل لكم أثر
::
أعلم أنها فلسفة مملة
لكنها خلجات تتراوح ما بين النفس والقلم
أبت إلا أن تخرج
فتقبلوها يا أحبة كما هي
جنبني الله وإياكم كل هم
ولا حرمنا من السعادة الدائمة
إنه سميعٌ قريبٌ مجيب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 3rd, 2007 at 3 يناير 2007 11:58 م
عزيزي أتقبل رأيك … طالما أنك معبر بصدق ونباله …. ولا تتجاوز الاصول …. مرحبا بك … سعدت بالمرور بمدونتك ………تحياتي(واحدتاني)…والسلام
يناير 4th, 2007 at 4 يناير 2007 12:04 ص
أشكرك عزيزي على مرورك الكريم
وأتمنى أن تكون متواصلاً هنا
دوماً في انتظارك ,,
فبراير 15th, 2007 at 15 فبراير 2007 1:48 ص
السلام عليكم والرحمه ..
صدَقت في حروفك .. !
تعجبني نظرة التفاؤل .. قلّ من يتقنها !
[ تفاءل أيها الإنسان أبشِر بالمنى أبشِر *** تفاءل لوّن الوجدان واهتف :" خالقي أكبر " ]
.
كلّ هم .. يكون مع الله سهلا ..
.
جعل الله أيامك دومــاً .. ( سعاده ) ..
ولا أراك ( ألماً ) ..
.
>> متابعه لـ جديدك هنا ياأستاذ .. : )
تحيتي … لـمـار ,
.
فبراير 18th, 2007 at 18 فبراير 2007 11:04 م
[وفي دواخلنا ضمائر مستهترة .. وعلى أحسن الأحوال مستترة]
لمار ..
كلما قرأت اسمك تذكرت هذه العبارة الرائعة جداً
سعدت أيّما سعادة في الحقيقة لوجودكِ هنا في المدونة
وشرفٌ كبير للطلاب حينما يتابعهم الأساتذة الفضلاء
يا حي هلا بكِ هنا دوماً
وأسعد بوجودكِ دائماً
وهو في الحقيقة شرفٌ كبير
فبراير 20th, 2007 at 20 فبراير 2007 10:26 م
رائعة هذه الحروف !
يتدفق الألم ( ا ل هـ م ) بين ثناياها !
تتلون بكل ألوانه
هذه هي الدنيا ( ابتلاء ) الصبر فيها لنا ( عزاء ) !
أنيأس من سعادتنا ؟!
ونحن نلوم من يئسى
فكم من زورقٍ لعبت
به الأمواج ثم رسى !! …
أنشودة لاأمل ترديدها للمبدع سمير البشيري
عبارة ٌ اعجبتني كثيراً لاكني لاأعرف قائلها :
” إختزال الألم في غيمة سوداء ، بشير” بـمطر..! ”
متابعة للحرف يسكب هنا !
دمت بخير
ولا دامت الهموم !
: )
فبراير 20th, 2007 at 20 فبراير 2007 10:29 م
نسيت أن اقول
واصل كتابة الأحزان حرفاً حرفاً فهذا يخففها على النفس شيئاً شيئاً !
صمت يتحدث ..
فبراير 21st, 2007 at 21 فبراير 2007 2:46 م
أهلاً وسهلاً بأختي صمت
أبيات جميلة رائعة ولا ألومكِ في ترديدها دوماً
أما هذه المقولة
” إختزال الألم في غيمة سوداء ، بشير” بـمطر..! ”
فمن أروع ما قرأته عيناي
كلماتٌ قليلة .. كبيرةٌ في معانيها وتحمل الكثير خلفها
وصدقتِ أختي في كلماتكِ الأخيرة (واصل كتابة الأحزان حرفاً حرفاً فهذا يخففها على النفس شيئاً شيئاً !)
والقلم خيرُ معبرٍ عن ما في النفس
أتمنى التواصل دوماً وعدم الانقطاع
دمتِ بخير ..